فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ


فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ


يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ


وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ

  "فَانظُرْ إِلَى آثَارِ رَحْمَتِ اللَّهِ"

أفواج وفجاج

 

 وبدأت بيوت الله ترفل زاهية بأفواج من فجاج .. فرجال تستحصد الرحمات ..ونساء تتطامن الروحانيات .. والناس عائدة بين شاك وباك .. والنفوس عابدة بين عائذ ولائذ ..وإن تشاكلت الهيئات .. أو تنوعت اللغات .. أو تفاوتت الصفات .. فالمكان واحد والقبلة واحدة ..والمناجاة واحدة ..فكذا يلخص المسجد أسرار الجماعة .. كما يلخص الجنين تاريخ البشرية جمعاء .


مزاج ..

 

 أ تحب ما تفعل .. أو تفعل ما تحب ؟تصرف كيفما وددت التصرف .. وأقدم حيثما طمحت التقدم ..وافعل وقتما شئت الفعال .. وانتظر ريثما نظر النتيجة .. بل اصطنع لنفسك  تلك الفضاءات التي لا يجرأ غيرك اختراقها ..  رغم اتساعها و اتساقها .. اختزل بشخصك أشخاصا تتعدد لتعكس : تجربة المغامر .. بتطلع الطفل .. مع تشوف المبدع  ..

استشفف روح الشغابة .. واكسر طوق الرتابة ..واخلق جوالدعابةعلى ميزان المهابة ..لا تؤطر أبعاد  رغائبك المترامية مادمت تتوق البناء .. والعطاء بلا حدود

فجر في عروقك حيوية التمرد البريء تطلعا للانقلاب التغييري

والاقتلاع التجذيري على الجوامد و الهوامد ..

استأنف نشاطات الأعمال و الأشغال على سراح من البال و رواح بالمآل ..

كن عفوي المزاج إلى حد الاستمزاج مع طبيعة الطبيعة .. فلك الاستجمام .. ولها الانسجام

ارتق رقي من لا يهاب السوافح .. واحذر سقوط من لا يجيد السباحة ..


ما فات .. وما هو آت

 

 

مهما احتد الخط واختط الحد بين ما فات وما هو آت .. إلا أن استشراف المستقبل المخضر

لن يكون إلا بالولوج من بوابة الماضي العريق ..

للماضي وضوح وإن عفت رسومه وتقادمت آثاره .. وللمستقبل هلامية وإن تبهجت دلائله

وتوهجت لوائحه .. فانطلق إلى المستقبل بقوة .. ولكن دون خلع حلقة من المعتقدات و المعتنقات .


 لواذع

 

 

عوالم أخرى لها من السمات والصفات ما تنبيك عن تماثلها العجيب مع البشر ..

فهل الإنسان على طبائعها التزم .. أم الكائنات من فعال الناس تأثرت ..

بل كل ميسر لما خلق له ..

فكما النحلة تريك من نفسها الشهد والعسل .. فلها إفراز السم الكفيل إلى نتيجة الموت المباشر ..

هي رائعة بارعة .. وأيضا هي لاذعة لاسعة

 


طبت حيا ميتا  ..

 

حياتك حياة أمم على الآماد..وموتك جلل ما جلل بعده ..

وعزاؤنا بلقيا الشفاعة غدا إن شاءالله .. بأبي أنت وأمي يارسول الله ..

اللهم اجعله أحب إلينا من أنفسنا و أهلينا والناس أجمعين ..

اللهم إنا نسألك شربة من الكوثر براحتيه لا نظمأ بعدها أبدا ..

اللهم آته الوسيلة فإنها لا تنبغي إلا لواحد من خلقك ..

اللهم ارزقنا انتهاج نهجه وحذو حذوه وسير سيره وسنته..

اللهم إنا نسألك رؤيته مناما في الدنيا ويقظة في الآخرة..

اللهم إنا نسألك ما سألك ونعوذ بك مما به استعاذ ..

اللهم نور صراطنا وثبت أقدامنا يوم العبور بالصلاة عليه..

اللهم اكفنا ما أهمنا و أغمنا واغفر لما اقترفنا واعترفنا بالصلاة عليه..

اللهم اقض عنا حوائجنا و بلغنا مرامينا ومقاصدنا بالصلاة عليه..

اللهم بشرنا بالجنة قبل مماتنا ونجنا من أهوال القيامة بالصلاة عليه ..

اللهم بلغه أسماءنا وهو بقبره فيعرفها ويرد علينا ما دمنا نصلي عليه ..

اللهم اكتب لنا من الحسنات عشرا  وامح عنا من السيئات عشرا وارفعنا بالدرجات عشرا بصلاة واحدة عليه   

( إن الله وملائكته يصلون على النبي يأيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما )

اللهم صل على محمد وعلى آل محمد .

 

الدعاء والاستسقاء

 

 

مابرح العباد يستسقون في بيوت الله غيثا يدر .. يستقطرون المطر ويستمطرون القطر..

حتى أغدق المجيب القدير على خلائقه دفق الودق ..

فمالت صهاريج السماء على الأرض ريا.. وتتالت خزائن الإرواء تغيث ميتا وحيا ..

وما إن سكن هدر ذاك الشلال عن انصباب .. وركد عذب الزلال من انسكاب ..

وهدأت زخات الهزيم القارعة .. إيذانا بصفو السماء .. واختباء الديم .. ولمعان الوريقات ..

وفوح الرياحيق والرياحين .. وسماع وقع الندى على مستنقع من الماء ومستودع ..

فحينئذ تبصر نعم الله بالوجود على مشهدين .. تارة بعين النظر .. وأخرى بعين المطر ..

ودمعة رجاء من عين .. جزاؤها سيل من سماء .

 

ذو الحجة .. وداعا

 

 

وداعا يا مثابة للناس وأمنا .. وداعا يا إنابة الأنفاس ووطنا

تلك طبيعة الدنيا الموسومة بالظل .. لا يوشك المستظل من تفيئ ظلال المكث

حتى تظله غمامة الرحيل باحتواء.. فمحتم على كل من ركب في ركب الذهاب ..

أن يحمل يوما على أكتاف الإياب ..  وذا الأمر ذاته يتجلى باللحظات الأنفس إلى النفس ..

فهي بطيئة التأتي وكذا سريعة التقضي ..

شأنها شأن كل حبيب قريب بعد أن حل ارتحل .. بل هي أقرب ..

فإما نعيش بارتقاب موسم الذكرى وتلك الحرقة ..

أم إنا على انقلاب إلى باطن الأرض وبذلك الفرقة ..

وذنك مصيران أحلاهما مر

فهل نقتات فتات تذكر أمسنا الدابر .. أو نرمق رمق قدوم الغد الحاضر؟

 

الارث


الهدف

 

 

الناس شتى في المصالح  .. وعلى وتفاوت في المطامح ..

فعند تحديد الهدف .. لا انفكاك من لزوم قبضة محكمة .. وساعد شديد .. 

ورمية متقنة .. ولكن ذلك لايكفل الاصابة المرضية ..

حالما تشط الخطة عن مسارها الصحيح ..

فقليل من الانحراف كفيل بمزيد من الانفراج عن الهدف ..

و لا استصلاح إلا  بالشروع من جديد على النهج المروم ..

إن الفشل هو الاسم الثاني لبدايات النجاح ، والاخفاق في مرام ما .. 

لايجابه بالتبرم أوالتمعر بل هو تخويل لتجربة جديدة مع شهادة في خبرة ماضية ..

وما شأن السرعة في قانون النجاح ؟! .. 

بل إنها التؤدة المحفوفة بالديمومة المستمرة ..

فهي ضامنة باحراز البطولة ضد أسطورة المستحيلات ..

ولا تفرح لرمية من غير رام ..  فليس لك من الجهد شيئا ..

 

خفاء ونقاء

 

 

ما أحوجنا إلى الإنزواء قليلا عن أعين الخلق .. وكم يجدر بنا الوحدة بعيدا

عن ملحظ الغير .. فقد أوغلنا في مخالطة الناس حتى أضعنا الكوامن النفيسة ..

وأسرفنا في مفاكهتهم حتى أنسينا البواطن العظيمة .. فيا حبذا بخلوات تهذب العقل

باستنباط الأفكار .. وبتفردات تشذب النفس باستبطان الأسرار ..

أبدا لانعني الانطواء السلبي .. أو التقوقع الممقوت والانقباض على الذات ..

ولكن حسبك سويعات خوال تنتبذ بها مكانا قصيا .. بحثا عن انفراد يسكن له الفؤاد ..

وحثا على الخلوة التي تشحذ ساعة الجلوة .. ولك في الطير أسوة .

 

تميز وتحفز

 

مهما كنت سطحيا في تنقيبك .. عفويا في رؤى تمحيصك .. فإن تقلب ناظريك برهة

في لفيف مجتمع .. سيهديك حتما لذاك الذي نسجته سجاياه وتملكته ملكاته ..

ليكون أهلا للصدارة .. وأصلا في الجدارة ..

إنك لتقرأ في صفحات وجهه ما اكتنفه من دافع الهم .. تجره حبائل الحزم ..

وسلاسل الحسم .. نحو معارج العزم ..

وتستلهم من نظره الثاقب وفكره اللا هب .. ما قد مازه من مناقب .. وترفع بالمطالب ..

ولاعزاء على أخلاطه من أولي العطالة والبطالة .. وما اعتراهم من خمول وذبول ..

أوجدهم في عداد المعدومين .. ماهم بتابعين ولا بمتبوعين ..

لقد برعهم وبهرهم .. وركز مكانته بينهم .. فلا وصيف يجاريه ..

او نظير يساميه في بعيد ما يصبو إليه ..

س : أهي غربة في التحفز .. أم لذة في التميز ؟

 

سلام وختام

 

 

( بسم الله الرحمن الرحيم ) أبدأ ، 

لنصيحة ( وأنا لكم ناصح أمين )

في مستهل (عام فيه يغاث الناس )

لنجزى( جنة عرضها السماوات والأرض)

على طريق   ( وقل اعملوا )  فيسمو عملنا ( بالتي هي أحسن )

مستدركين ( إن الحسنات يذهبن السيئات )

مستشعرين (  إن الله معنا ) 

ونسارع إلى الخيرات ( وعجلت إليك ربي لترضى )

ونتودد للآخرين (  وقولوا للناس حسنا )

ونترك من ضر   ( واهجرهم هجرا جميلا  )

ونعفو عمن زل ( فاصفح الصفح الجميل )

ونجد بالطلب ( وما يعقلها إلا العالمون )

ونتخطى العوائق ( فإن مع العسر يسرا)

حتى نتتهج القرآن ( فهو هدى و شفاء )

وبذلك أنتهي (  ختامه مسك )

أفبعد ذلك منهج ؟ ( أفتوني في أمري ) ؟

 

الخلة ..

 

 

منقلبات الدنيا تتقلب على قلب كل نباذ نفور

وعوراض الحياة تعترض وتتعرض لمن صدع الشمل وهو وحيد

فهل لك بأخ على لأواء الطريق يباسطك .. وأمام العقبة الكأداء يخالصك

وبين كل حاذف وقاذف يلاطف .. وعند التعانف  يؤالف

هو الأس و الأساس .. لايدالس و لا يؤالس .. بل يؤانس

هو الود و العماد .. وعليه بعد الله الاعتماد

هو أنت .. وأنت هو..  ولربما التبس عليكما الاسمان

وعند سؤال أين المتحابون ؟! الجواب في ظلال الرحمن

عليكما غبطة من الرسل .. والشهداء تصوغ لكما المثل

لله كان الالتقاء ..  وإن حل افتراق .. أو طرأ انشقاق .. فطيب ذكر يعقبه دعاء ..

وحين الشوائب يرق التعاتب .. ووقت الكدر صفا فابتدر

أنت عليل ضئيل .. وعتادك من الدنيا قليل  ..  مالم يغنك الله بوافر حظ من خليل ..

 

العوائق

 

التصاغر أمام العائق .. أشد فتكا من العائق ذاته ..

وافتراضية المعاضل واحتمالية المشاكل .. تجعلها تحوم فوق رأسك ..

لن تتخطى العوائق ..  حتى يصل بك الاستيقان على قدرة التخطي ..

فلرب من جوف باطنها هشاشة .. لكنك هولتها من شديد تسليمك ..

حتى عسرت ما تياسر .. وصعبت ما تساهل ..

فقدر ما لها تبش فهي تهش .. و مالم تهمشها هشمتك ..

ومثلما أوجلتها جلجلتك .. أو هبتها أهلكتك ..

فالمقابح تتوالى عند كل إياس .. وتزداد عليك عند كل ابتئاس ..

ولعل شابك من عوائق ما أشابك .. أو تشابك ما أصابك حتى رابك  ..

ولن تظفر بفائدة أو تغنم بعائدة .. إن وجدت حلا  ألحقته بعدم التدبير ..

او تدافعت لهثا للعمل دون  تفكير .. بل تفكير يعقبه تدبير .. 

لا تصغر شأن أمرك في العوائق .. واسع لاجتيازها..

أو تصعر ملء خدك  من عوالق .. واحرص انتهازها..

أليس أجدى .. تنهض تتحدى .. سدا تتصدى .. قول مع فعل ..

وخلف كل عائقة بارقة ..

 

المسير

 

 

المسيرالماضي بروائعه و فواجعه .. أحيانا يعجز متتبعه لبلوغ المآلات الدقيقة 

في فهم مقاصده العميقة  ..  وما كان بالأمس يفهم ..   قد صار بعد الرمس يبهم ..

والمستمسك بدى غير مدرك

فالحكم الظاهرة في الموروث التاريخي واضحة المعالم في  نهاياتها ..

غير أنها عصية لمن رام فك رموزها في إرهاصاتها  وبداياتها .. 

قد تكون الحكم المستلهمة سهلة طيعة الإدراك .. 

ولكن عند تحكيم خطى الاتباع بتوصلات العقل قبل توهجات العاطفة  ..

اعمد إلى طي  ما يبطي .. و ذر الذي يؤخر .. وأقلل مما يثقل ..

واكتف منها بعبرة وفكرة

ولا يسرف من حديث المسير القديم إلا من تعذرت عليه تطلعات الغد ..

 

السرب

 

 

ما السرب إلا لضبط الهم وربط الهمم .. واتحاد الخطى نحو القمم

الإنضواء في السرب لصد معترك .. وفك ما انعقد وما اشتبك ..

بتفاهم وتناغم بلا تعالم أو تلاوم ..

فالموقف لا يواجه إلا بتجنب مهدداته .. ولا يجابه إلا بالتواصي على تخطياته ..

ولكن شتان بين ما توجب أن يكون ..  والذي كان قد كان ..

مالنا نرى من يغرد خارج السرب ؟!  .. أو داخله ولكن بنغم نشاز ..

ومن علاه أين تفوق ؟!  .. ولمن تلاه بم تعلق ؟!

هذا دنا .. وذاك نأى  وآخر تناهى حتى انتهى  ..

فمنهم من يمشي .. ومنهم من يطير .. ومنهم تلكأ.. حتى تلظاه سوء المصير ..

لم الهرولة وقت التباطي .. علام التوقف حين المسير  ..

إن السرب لا سرب إن تسرب منه الترسب . وخوفي من تبدل السرب إلى سراب ..

 

التفكير...

 

 رب هم يوقظك إلى مدارج السعادة .. خير من رغد يثخن الفكر بالبلادة

 

إشراقة

 

 

إلتفاتة رمضانية تذعن ببزوغ شمس المآذن شاهقة على خريف خيم أرواحا

ذابلة بجفاف دنياها ..

شفق يهدي للتوبة .. إشراقة تدعو للأوبة ..

وطائر ينشر البشرى بحلول ضيف .

رجوع

 

الاطلاع  و الاضطلاع

 

س : ماهو الشيء الغريب الذي يكشف لك غوامض وأسرار الكون المحير بلا مجهر؟

ويشركك الحوادث والمعارك والمغازي العظام دون سلاح ؟

ويحلق بك إلى أصقاع العالم الفسيح من غير سفر ؟

ويغوص بك إلى الأعماق لسبر أغوار الفصوص بلا غرق أو انقطاع نفس ؟

ويهديك القلائد و والجواهر والدرر على غير تقايض منه ولا منة ؟

ثم يمنحك المقامات العالية في العلم والفهم الفكر دون وزارة أو معلم ؟

اختر الإجابة الصحيحة :

1-   كتاب قديم تعلوه مسحة عبار

2-   مجلد منسي فوق أعلى رف بالبيت

3-   ديباجة مهترئة تمشي عليها عنكبوتة

 

الرقائق ..

 

سبحان من غشى القلب قوة في استلطاف معانيه ..  وصلابة لاستلهام مبانيه ..

فهو ذاته لو تمكن في الجبال لتصدعت من ثقالة تعبيره .. ثم بست من جزالة تفسيره ..

انساب في كنه القلوب رقائقا .. واندك بالشم الرواسي فالقا ..

رب حباك لحرفه عشرا وزد .. فتضاعفت حتى استحالت أن تعد ..

و سواء عليك أتتعتعت به أم استمهرته ..

فإن الملائكية النورانية استرقت لك سمعا وإنصاتا .. فضلا عن إنس و جن ..

هو عند الضائقة و الخانقة بلسم .. ويشفي  صدور قوم قارئين ..

وما عذت مرضا .. أو رمت غرضا .. إلا تصدى للأول وتبدى للثاني ..

فاتل ما أوحي لنفسك ..  تغنم بخاصة خواص أهل الله ..

واقرأ ما تيسر منه لأبويك تبهجهما دنيا .. وتتوجهما الوقار آخرة ..

واصدع بما تؤمر في كل محتشد ومحفل .. تكن أترجة المجالس حلوا زكيا ..

تلكم الرسائل الربانية و الحكم النورانية  .. ترقرقت و تأنقت وتألقت وترونقت ..

فهلا أوليتها التهيؤ للتفيؤ ..  في ظلال القرآن ..

 

البداية والنهاية

 

 

لكل غاية بداية ولكل بداية نهاية ..

وقد تكون أنت بداية باكرة يتطلع لاستدامتها الآخرون ..

وقد تكون بذاتك نهاية خاتمة لما ابتدأه الأولون ..

وليست الحظوة أن تتلقب في البدايات .. أو تظهر في النهايات  ..

ولكن العبرة فيما أضفيته وأخفيته من عطاء .. يكون حلقة محكمة لربط السلسلة

الممتدة بين الابتداء والانتهاء .

وحذار من التموقع مع الهوامش والهمل .. والاكتفاء بالرتوش من العمل ..

بل الآن انتفض من الوهم .. واستجمع ما اوتيت من منح و نعم .. مستهديا بعقل وقيم ..

واختر ركوب الموجة التي تقلك إلى الإسناد والإمداد .. فقد تظفر بسبق البداية .. أو إنجاز النهاية

 

التجديد ..

 

 

إن الأرض التي استدامت  حقبات ترفل بالخيرات ..  لابد لها من برهة انقطاعة ..

 لتتحصل لها اجتثاثة دورانية تستظهر ما أبطنته من خلائف تستكمل مسيرة العطاء ..

تلك الأرض التي كانت تكافح في مغالبة المصاعب .. وتنافح في مراغمة المتاعب  ..

جدت لتتجدد الأرض التي يظنها البعض تبلى .. قد أورثت مساحات واسعة على الشوك تورق ..

الأرض التي يخالهاالبعض تفنى  .. قد أروت واحات شاسعة على القاحل تغدق ..

فلكل دوره البطولي في مسرح الأرض ..  يخبو الظاهر الأملس  .. ليطفو الكامن الأخشن ..

هكذا أفهم سياسة الأرض في مناضلة من خيم و جثم وأثم .. وإن كان غير ما أشرت ..

فالأمر لايعدو من كونه تصدع وتشقق لابتلاع دهاقنة التصحر .. ومحق غرقد من الجذر

أو نذير بثوران بركان .. بعد أن بلغ ذروة الاحتقان ..