|
في هذه الآنية ..
والتي غدت الأعناق فيها لا تلتفت إلى ( ما قيل ) قدر
استجابتها الراضخة على
(
كيف قيل ) .. الآن وبعد أن تبدت للعيان كيف أن الذائقة الحسية
لم تعد تأبه ( للطبخة ) مثل بالغ اهتمامها
(
للطبق ) الذي يقدم فيه .. ولم يعد التأكد حتى عن ( الشيف )
مجديا .. مادامت الأوعية فاخرة ومذهبة الطلاء
..
وذاك دونما سؤال عن حكميتها .. حيث غاب السؤال الآكد عن شرعية
الذبح قبل التهافت على القصعة ..
فصارت
علائم الإقبال و الاستقبال لدى الناس تهتم بالقشور على اللب
واكتفاء بسطور عن الكتب ،
والشروع
في الفروع تفوق الوصول للأصول ، بل السؤال عن مستحب تقدم ما
تعين على الفرد فرضه ،
و
ولغ في اللهو من هو إلى السمو أحوج ، وخاض في لطخ اللغو أرعن
وأهوج ..
تعتم التمييز فتحتم
التحييز ، وطاشت الكفة من تطفيف ميزان
فسن لي أن أتمشرع ولو
قليلا كواجب علي يمليه الضمير ويذكيه التفكير ويترجمه التدبير
لهذا الدين ..
وذاك اجتهاد ، جاد أم
حاد
استثمار الحواس في ارتقاءات
القيم
|